حَدِيثٌ ثَانٍ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَقَالَتْ يَا بني لقد أذكرتني بقرائتك هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ أُمُّ الْفَضْلِ هَذِهِ هِيَ أُمُّ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاسْمُهَا لُبَابَةُ تُكْنَى أُمَّ الفضل بابنها الفضل ابن عَبَّاسٍ وَهِيَ أُخْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَتَيْنَا مِنْ نَسَبِهَا وَأَحْوَالِهَا فِي كِتَابِ النِّسَاءِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ فِيهَا تَوْقِيتٌ وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِالْمُرْسَلَاتِ وَمِثْلِهَا جَائِزٌ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَمَا يَجِبُ مِنْهَا فِي الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا فِي أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِذَلِكَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 22
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢