وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى لُقْمَانَ الْحَكِيمِ وَهُوَ فِي حَلْقَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ أَلَسْتَ عَبْدَ بَنِي الْحَسْحَاسِ فَقَالَ بَلَى قَالَ فَأَنَّى بَلَغْتَ مَا أَرَى قَالَ قَدَرُ اللَّهِ وَصِدْقُ الْحَدِيثِ وَتَرْكِي مَا لَا يَعْنِينِي وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِلُقْمَانَ مَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى يُرِيدُونَ الْفَضْلَ فَقَالَ لُقْمَانُ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ مِنْ عَلَامَةِ إِعْرَاضِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَجْعَلَ شُغْلَهُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَقَالَ سَابِقٌ . . . وَالنَّفْسُ إِنْ طَلَبَتْ مَا لَيْسَ يَعْنِيهَا . . . . . . جَهْلًا وَسَخْفًا تَقَعُ فِيمَا يَعْنِيهَا . . . وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حُمَيْدٍ . . . إِذَا عَقَلَ الْفَتَى اسْتَحْيَا وَاتَّقَى . . . . . . وَقَلَّتْ مِنْ مَقَالَتِهِ الْفُضُولُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 200
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠٠