أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا ( هِشَامُ ) بْنُ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ لَا يُقِيمُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَأَيَّ شَيْءٍ ترجو منه وقال عبد الرحمان بْنُ مَهْدِيٍّ وَلَوِ افْتَتَحَ الرَّجُلُ صَلَاتَهُ بِسَبْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يكبر تكبيرة الإحرام لم يجزه وَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يُجْزِهِ وهذا تصحيح من عبد الرحمان بْنِ مَهْدِيٍّ لِحَدِيثِ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَتَدِينُ مِنْهُ بِهِ وَهُوَ إِمَامٌ فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَالْأوْزَاعِيُّ وَطَائِفَةٌ أَيْضًا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَأْمُومِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ أَنَّ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَأَنَّ الْإِمَامَ إِذَا لَمْ يُكَبِّرْهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ فَرْضًا وَهَذَا يَقْضِي عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَأْمُومِ فافهم والصحيح عندي قول من أوجب تكبيرة الْإِحْرَامَ بِمَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 186
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.186