يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقال اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَمِينِهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلِلْقَوْلِ فِي أَحَادِيثِ التَّسْلِيمَتَيْنِ والتَّسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَالتَّكْبِيرُ كُلُّهُ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ فِي ذَلِكَ قَالَ وَالسُّنَنُ فِي الصَّلَاةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سُنَّةً أَوَّلُهَا الْإِقَامَةُ وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ وَالسُّورَةُ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرُ كله سوى تكبيرة الْإِحْرَامِ وَذَكَرَ سَائِرَهَا كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ تَارِكٌ وكبر تكبيرة الْإِحْرَامَ فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ فَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لا شيء عليه إذا كبر تكبيرة الْإِحْرَامَ إِلَّا أَنَّهُ عِنْدَهُمْ مُسِيءٌ لَا يُحْمَدُ لَهُ فِعْلُهُ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَلَا يَتَعَمَّدُهُ فَإِنْ فَعَلَهُ سَاهِيًا سَجَدَ لِسَهْوِهِ عِنْدَ غَيْرِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَرَى السُّجُودَ إِلَّا فِي السَّهْوِ عَنْ عَمَلِ الْبَدَنِ لَا عَنِ الذِّكْرِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي تَرْكِهِمُ التَّكْبِيرَ المذكور دون أن يعيب
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 181
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۸۱