پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 157

پدیدآورندگان:

ص۱۵۷
ذَلِكَ وَقَدْ وُلِدَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَبُو جَعْفَرٍ وَسَمِعَ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ وَرَوَى عَنْهُ عِلْمًا كَثِيرًا وَمَاتَ جَابِرٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ قَالَ وَإِنَّمَا لَمْ يُقَاتِلْ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ هَذَا يَوْمَئِذٍ مَعَ أَبِيهِ لِأَنَّهُ كَانَ مَرِيضًا عَلَى فِرَاشٍ لَا أَنَّهُ كَانَ صَغِيرًا قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ وَالسِّيَرِ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ مَرِيضًا مُضْطَجِعًا عَلَى فِرَاشٍ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ قَالَ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ اقْتُلُوا هَذَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ أَنَقْتُلُ حَدَثًا مَرِيضًا لَمْ يُقَاتِلْ وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ لَا تَعْرِضُوا لِهَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ وَلَا لِهَذَا الْمَرِيضِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ فَلَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ قَالَ مَا اسْمُكَ قلت علي بن حسين قال أو لم يَقْتُلِ اللَّهُ عَلِيًّا قَالَ قُلْتُ كَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ أَكْبَرُ مِنِّي قَتَلَهُ النَّاسُ قَالَ بَلِ اللَّهُ قَتَلَهُ قُلْتُ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ فَصَاحَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ عَلِيٍّ يَا ابْنَ زِيَادٍ حَسْبُكَ مِنْ دِمَائِنَا أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ إِنْ قَتَلْتَهُ إِلَّا قَتَلْتَنِي مَعَهُ وَيُقَالُ إِنَّ قُرَيْشًا رَغِبَتْ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَاتِّخَاذِهِنَّ حِينَ وُلِدَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَكُلُّهُمْ لِأُمِّ وَلَدٍ وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاةِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ هَذَا فَالْأَكْثَرُ يَقُولُونَ إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 157 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )