تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
حَدِيثٌ ثَانٍ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ قَالَ فَجَمَعُوا لَهُ حَلْيًا مِنْ حَلْيِ نِسَائِهِمْ فَقَالُوا هذا لك فخفف عنا وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ وَمَا ذَلِكَ بِحَامِلِي على أن أحيف عنكم فَأَمَّا مَا عَرَضْتُمْ مِنَ الرِّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ فِي جَمِيعِ الْمُوَطَّآتِ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَاهُ مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ حَدِيثِ ابْنِ شهاب عن سعيد ابن الْمُسَيَّبِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ يَسْتَنِدُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَغَيْرِهِمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَاعُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا لِأَصْحَابِهِ عُمَّالٌ يَعْمَلُونَهَا وَيَزْرَعُونَهَا فَدَعَا يَهُودَ خَيْبَرَ وَقَدْ كَانُوا أُخْرِجُوا مِنْهَا فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ يُؤَدُّونَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَهُمْ أُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ بما أَقَرَّكُمُ اللَّهُ فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بن