تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحُولَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي التَّأَمُّلِ وَالنَّظَرِ وَفِي مَعْنَى هَذَا مَنْعُ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِنَّ وَمِنْهُنَّ الْفِتْنَةُ مِنَ الْخُرُوجِ وَالْمَشْيِ فِي الْحَوَاضِرِ وَالْأَسْوَاقِ وَحَيْثُ يَنْظُرْنَ إِلَى الرِّجَالِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ الْآيَةَ مَا يَكْفِي لِمَنْ تَدَبَّرَ كِتَابَ اللَّهِ وَوُفِّقَ لِلْعَمَلِ بِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْفَضْلَ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَجَعَلَ يَلْحَظُ إِلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ يَا غُلَامُ فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ حَفِظَ فِيهِ بَصَرَهُ غُفِرَ لَهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ على أن إحرام المرأة في وجهها وَهَذَا مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْفُقَهَاءُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَحُجُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْخَثْعَمِيَّةِ حُجِّي عَنْ أَبِيكِ وَلَمْ يَقُلْ إِنْ كَانَ مَعَكِ ذُو مَحْرَمٍ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَحْرَمَ لَيْسَ مِنَ السَّبِيلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِيهَا فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ جَمَاعَةً مِنْهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَخْصُوصٌ بِهِ أَبُو الْخَثْعَمِيَّةِ لَا يجوز أن