Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 100

Contributors:

P.100
بِعَيْنِهَا لِأَنَّ الْفَرْوَةَ جِلْدَةُ الرَّأْسِ كَذَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَكَيْفَ تُلْقِي جِلْدَةَ رَأْسِهَا مِنْ وَرَاءِ الدَّارِ وَلَكِنْ إِنَّمَا أَرَادَ بِالْفَرْوَةِ الْقِنَاعَ يَقُولُ لَيْسَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ وَلَا حِجَابٌ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ إِلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يُرْسِلُهَا أَهْلُهَا إِلَيْهِ لَا تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ لَا تَكَادُ تَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنَ الْفُجُورِ فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهَا إِذَا فَجَرَتْ بِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ وَقَدْ رُوِيَ تَصْدِيقُ هَذَا فِي حَدِيثٍ مُفَسَّرٍ حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ قَالَ تَذَاكَرْنَا يَوْمًا قَوْلَ عُمَرَ هَذَا فَقَالَ سَعِيدُ ابن حَرْمَلَةَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ فِي الرَّعَايَا فَأَمَّا اللَّوَاتِي قَدْ أَحْصَنَهُنَّ مَوَالِيهِنَّ فَإِنَّهُنَّ إِذَا أَحْدَثْنَ جُرِّدْنَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَمَّا الْحَدِيثُ فَرَعَايَا وَأَمَّا الْعَرَبِيَّةُ فَرَوَاعِي قَالَ أَبُو عُمَرَ ظَاهِرُ حَدِيثِ عُمَرَ أَنْ لَا حَدَّ عَلَى الْأَمَةِ إِلَّا أَنْ تُحْصَنَ بِالتَّزْوِيجِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ مَعْنَاهُ أَنْ لَا حَدَّ عَلَى الْأَمَةِ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ لِأَنَّهَا لَا حِجَابَ عَلَيْهَا وَلَا قِنَاعَ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 100 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )