پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 99

پدیدآورندگان:

ص۹۹
فَمَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ لَمْ أَشْرَبِ الْخَمْرَ وَلَمْ أَقْتُلْ فُلَانًا فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا إِنْ سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ قَتِلْ فُلَانٍ أَوْ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ وَكُلُّ نَذْرٍ لَا مَخْرَجَ لَهُ وَلَا نِيَّةَ لِصَاحِبِهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ثَبَتَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ وَعَلَى ذَلِكَ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فَأَغْنَى عَنِ الْإِكْثَارِ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مُجَوَّدًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قَوْمٍ كَانُوا يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَمَنْ نَذَرَ مَا لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ وَلَا طَاعَةَ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَوْمٌ وَاجِبٌ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النَّذْرِ إِلَّا مَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ وَقِصَّةُ أَبِي إِسْرَائِيلَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التوفيق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 99 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )