تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
إلى مَكَّةَ طَلَبَ الْمَشَقَّةِ فَلْيَحُجَّ غَيْرَ حَامِلٍ شَيْئًا وَيُهْدِي فَقَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ إِيجَابَ الْهَدْيِ فِي هَذَا وَمِثْلِهِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ فِي مَسَائِلَ مِنْ هَذَا الْبَابِ نَحْوَ قَوْلِ الْإِنْسَانِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ أَيْضًا فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَالَّذِي يُوجِبُهُ ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ( وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ وَحُجَّةُ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ) وَأَمَّا مَنْ نَذَرَ شَيْئًا لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهِ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِ وَيَشُدُّ ذَلِكَ قَوْلُ الله عز وجل يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ الْعُقُودُ الَّتِي لَا مَعْصِيَةَ فِيهَا لِبَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ