وَهُوَ شَيْخٌ يَمَامِيٌّ ثِقَةٌ وَحَسَبُكَ بِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ عَنْهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَا يَرُدُّ قَوْلَ الْعِرَاقِيِّينَ فِيمَنْ نَذَرَ مَعْصِيَةً أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ مَعَ تَرْكِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِكَفَّارَةٍ لِمَنْ نَذَرَ الْمَعْصِيَةَ وَإِنَّمَا أَمَرَ بِتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ لَا غَيْرَ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَحَدِيثٌ مُنْكَرٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَإِنَّمَا انفرد به عن الزهري سليمان ابن أَرْقَمَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَكَذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي ذَلِكَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ يَدُورُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 96
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۹۶