تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قال أبو عمر قد حلق الناس رؤوسهم وَتَقَصَّصُوا وَعَرَفُوا كَيْفَ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ صَارَ أَهْلُ عَصْرِنَا لَا يَحْبِسُ الشَّعْرَ مِنْهُمْ إِلَّا الْجُنْدُ عِنْدَنَا لَهُمُ الْجُمَمُ وَالْوَفَرَاتُ وَأَضْرَبَ عَنْهَا أَهْلُ الصَّلَاحِ وَالسِّتْرِ وَالْعِلْمِ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِهِمْ وَصَارَتِ الْجُمَمُ الْيَوْمَ عِنْدَنَا تَكَادُ تَكُونُ عَلَامَةَ السُّفَهَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ أَوْ حُشِرَ مَعَهُمْ فَقِيلَ مَنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ فِي أَفْعَالِهِمْ وَقِيلَ مَنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ فِي هَيْئَاتِهِمْ وَحَسْبُكَ بِهَذَا فَهُوَ مُجْمَلٌ فِي الِاقْتِدَاءِ بهدى من الصَّالِحِينَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانُوا وَالشَّعْرُ وَالْحَلْقُ لَا يُغْنِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئًا وَإِنَّمَا الْمُجَازَاةُ عَلَى النِّيَّاتِ وَالْأَعْمَالِ فَرُبَّ مَحْلُوقٍ خَيْرٌ مِنْ ذِي شَعْرٍ وَرُبَّ ذِي شَعْرٍ رَجِلًا صَالِحًا وَقَدْ كَانَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ مُبَاحًا حَسَنًا لِأَنَّهُ قَدْ تَخَتَّمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ فِي الْيَمِينِ كَمَا تَخَتَّمَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ فِي الشَّمَالِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم