عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كان لا يرى بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ شَعْرَهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ وَأَبَا حَازِمٍ وَصَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ وَابْنَ عجلان إذا دخل الصيف حلقوا رؤوسهم قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَكَانَ أَبِي إِذَا تَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ حَلَقَ يَوْمَ الْأَضْحَى قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ كَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يَكْرَهُ حَلْقَ الْقَفَا وَمَا أَدْرِي إِنْ كَانَ كَرِهَهُ مَعَ حَلْقِ الرَّأْسِ أَوْ مُفْرَدًا وَهَذَا لَيْسَ مِنْ شَرَائِعِ الْأَحْكَامِ وَلَا مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْقَوْلُ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ يُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ فِي حَلْقِ الْقَفَا وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَرَاهِيَةُ مَالِكٍ لِحَلْقِ الْقَفَا هُوَ أَنْ يُرْفَعَ فِي حَلْقِهِ حَتَّى يُحْلَقَ بَعْضُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ عَلَى مَا تَصْنَعُهُ الرُّومُ وَهَذَا تَشَبُّهٌ لِأَنَّا قَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ حَلَقَ قَفَاهُ عِنْدَنَا دُرَاقِسُ النَّصْرَانِيُّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 79
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.79