تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا كُلُّهُمْ يَسْجَعُونَ أَوْ كَانَ الْأَغْلَبَ مِنْهُمُ السَّجْعُ وَهَذَا مَعْرُوفٌ عَنْ كُهَّانِ الْعَرَبِ يُغْنِي عَنِ الْاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ وَكُلُّ مَا نُقِلَ عَنْ شِقِّ وَسُطَيْحٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُهَّانِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَلَامٌ مُسَجَّعٌ ( كُلُّهُ ) وَإِنَّمَا يُنْكَرُ عَلَى الْإِنْسَانِ الْخَطِيبِ أَوْ غَيْرِهِ فِي الْمُتَكَلِّمِينَ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ ( كُلُّهُ ) تَسْجِيعًا أَوْ أَكْثَرُهُ وَأَمَّا إِذَا كَانَ السَّجْعُ أَقَلَّ كَلَامِهِ فَلَيْسَ بِمَعِيبٍ بَلْ هُوَ مُسْتَحْسَنٌ مَحْمُودٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّهُ ) قَالَ فِي بَعْضِ جِرَاحَاتِهِ . . . هَلْ أَنْتِ إِلَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ . . . وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ . . . . . . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ . . . . . . أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . . . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . . . . اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشَ الْآخِرَهْ . . . . . . فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ