Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 475

Contributors:

P.475
مَا لَمْ يَتَنَاهَ عِظَمُهُ فَإِذَا بَلَغَ حَالًا لَا يَزِيدُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ لَمْ يُرْطِبْ وَقَالَ فِي الزَّرْعِ جَائِزٌ مُسَاقَاتُهُ مَا لَمْ يُسْتَحْصَدْ فَإِنِ اسْتُحْصِدَ لَمْ يَجُزْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ إِلَّا فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ لِأَنَّ ثَمَرَهَا بَائِنٌ مِنْ شَجَرِهِ وَلَا حَائِلَ دُونَهُ يَمْنَعُ لِإِحَاطَةِ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَثَمَرُ غَيْرِهِمَا مُتَفَرِّقٌ بَيْنَ أَضْعَافِ وَرَقِ شَجَرِهِ لَا يُحَاطُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَإِذَا سَاقَاهُ عَلَى نَخْلٍ فِيهَا بَيَاضٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ إِنْ كَانَ لَا يُوصَلُ إِلَى عَمَلِ الْبَيَاضِ إِلَّا بِالدُّخُولِ عَلَى النَّخْلِ وَكَانَ لَا يُوصَلُ إِلَى سَقْيِهِ إِلَّا بِشَرْكِ النَّخْلِ فِي الْمَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُثْمِرٍ جَازَ أَنْ يُسَاقَى عَلَيْهِ فِي النَّخْلِ لَا مُنْفَرِدًا وَحْدَهُ قَالَ وَلَوْلَا الْخَبَرُ بِقِصَّةِ خَيْبَرَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ قَالَ وَلَيْسَ لِمُسَاقِي النَّخْلِ أَنْ يَزْرَعَ الْبَيَاضَ إِلَّا بِإِذْنِ رَبِّهِ فَإِنْ فَعَلَ كَانَ كَمَنْ زَرَعَ أَرْضَ غَيْرِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي مُسَاقَاةِ الْبَعْلِ فَأَجَازَهَا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ عَلَى التَّلْقِيحِ وَالزِّبِرِّ وَالْحَفْرِ وَالْحِفْظِ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ وَقَالَ اللَّيْثُ لَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ إِلَّا فِيمَا يُسْقَى قَالَ اللَّيْثُ وَلَا تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي الزَّرْعِ اسْتَقَلَّ أَوْ لَمْ يَسْتَقِلَّ قَالَ وَتَجُوزُ فِي الْقَصَبِ لِأَنَّ الْقَصَبَ أَصْلٌ وَأَجَازَ اللَّيْثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ الْمُسَاقَاةَ فِي النَّخْلِ وَالْأَرْضِ بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ كَانَ الْبَيَاضُ يَسِيرًا أَوْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 475 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )