وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الْخَرْصَ لِلزَّكَاةِ وَمِثْلُ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي خَرْصِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِلزَّكَاةِ خَرَصُوا عَلَيْهَا عَامَ تَبُوكَ فِي حَدِيقَتِهَا عشرة أوسق فَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ خَفِّفُوا فِي الْخَرْصِ فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَاطِيَةَ وَالْأَكَلَةَ وَالْوَصِيَّةَ وَالْعَامِلَ وَالنَّوَائِبَ وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْمُرُ الْخُرَّاصَ أَنْ يَخْرُصُوا وَيَرْفَعُوا عَنْهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ وَقَالَ الْحَسَنُ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يخرص عليهم ثم يؤخذ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْخَرْصِ وَالْآثَارُ عَنِ السَّلَفِ فِي الْخَرْصِ كَثِيرَةٌ جِدًّا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُسَاقَاةِ أَيْضًا فَمِمَّنْ أَجَازَهَا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَجَمَاعَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَكَرِهَهَا أَبُو
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 472
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٧٢