Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 463

Contributors:

P.463
بِأَرْضِ الْعَرَبِ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا دِينَانِ كَنَحْوِ مَحَبَّتِهِ فِي اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ حَتَّى نَزَلَتْ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا الْآيَةَ وَكَانَ لَا يَتَقَدَّمُ فِي شَيْءٍ إِلَّا بِوَحْيٍ وَكَانَ يَرْجُو أَنْ يُحَقِّقَ اللَّهُ رَغْبَتَهُ وَمَحَبَّتَهُ فَذَكَرَ لِلْيَهُودِ مَا ذَكَرَ مُنْتَظِرًا لِلْقَضَاءِ فِيهِمْ بِإِخْرَاجِهِمْ عَنْ أَرْضِ الْعَرَبِ فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ إِلَى أَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَتَاهُ فِي ذَلِكَ مَا أَتَاهُ فَذَكَرَ أَنْ لَا يَبْقَى دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ وَأَوْصَى بِذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى ( نَحْوِ ) مَا قُلْنَا ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى الْيَهُودِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا وَلَهُمْ شَطْرُهَا قَالَ فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ثُمَّ أُخْبِرَ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ لَا يَجْتَمِعُ دَيْنَانِ بِأَرْضٍ الحجاز أَوْ قَالَ بِأَرْضِ الْعَرَبِ فَفَحَصَ عَنْهُ حَتَّى وَجَدَ ( عَلَيْهِ ) الثَّبْتَ فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَأْتِ بِهِ وَإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ أَجْلَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 463 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )