تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ إِنَّمَا هُوَ اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ لِلدُّعَاءِ لَهُمْ بِدُعَائِهِمْ لِمَنْ سَبَقَهُمْ بِالْإِيمَانِ لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ قَالُوا وَلَيْسَ يَخْلُو فِعْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي تَوْقِيفِهِ الْأَرْضَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ ( إِمَّا ) أَنْ تَكُونَ غَنِيمَةً اسْتَطَابَ أَنْفُسَ أَهْلِهَا فَطَابَتْ بِذَلِكَ فَوَقَفَهَا وَكَذَلِكَ رَوَى جَرِيرٌ أَنَّ عُمَرَ اسْتَطَابَ نُفُوسَ أَهْلِهَا وَكَذَلِكَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ اسْتَطَابَ أَنْفُسَ الْغَانِمِينَ عَمَّا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى مَا نَقَلَهُ ثِقَاتُ الْعُلَمَاءِ ( وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَا وَقَفَهُ عُمَرُ فَيْئًا فَلَمْ يَحْتَجْ فِي ذَلِكَ إِلَى مُرَاضَاةِ أَحَدٍ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ الْقَوْلُ فِي هَذِهِ المسئلة طَوِيلٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا كِفَايَةٌ لِمَنْ فَهِمَ فَهَذَا مَا أَوْجَبَهُ الْعِلْمُ مِنَ الْقَوْلِ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا مِنْ أَرْضِ الْغَنَائِمِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ خَيْبَرَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانُوا وَجَعَلَهَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ وَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 461 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )