فَيَبْطُلُ ( حُكْمُ ) الْآيَةِ قَالُوا وَلَا مَعْنَى لِمَا احْتَجَّ بِهِ مُخَالِفُنَا مِنْ آيَةِ سُورَةِ الْحَشْرِ لأن ذلك إنما هو الْفَيْءِ لَا فِي الْغَنِيمَةِ وَجُمْلَةُ الْفَيْءِ مَا رَجَعَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِلَا قِتَالٍ مِثْلَ مَنْ يَتْرُكُ بِلَادَهُ وَيَخْرُجُ عَنْهَا لِمَا لَحِقَهُ مِنَ الرُّعْبِ الَّذِي بِهِ نُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَمِثْلَ مَا صَالَحَ عَلَيْهِ أَهْلَ الْكُفْرِ وَمَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ وَمَا تَأْتِي بِهِ الريح من مراكب العدو بغير أمان أويموت مِنْهُمْ مَيِّتٌ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ لَا وَارِثَ لَهُ فَكُلُّ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مِمَّا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلَا مؤونة حَرْبٍ فَهُوَ الْفَيْءُ الَّذِي قُصِدَ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْحَشْرِ فَقُسِّمَ عَلَى مَا ذُكِرَ فِيهَا نَحْوَ قَسْمِ خُمْسِ الْغَنِيمَةِ وَلَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ إِلَى الْأَرْضِ الْمَغْنُومَةِ قَالُوا وَلَا دَلِيلَ فِي الْآيَةِ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مُخَالِفُنَا لِأَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 460
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۴۶۰