Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 445

Contributors:

P.445
فَيَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَيِّرُهُمْ أَيَأْخَذُونَ بِخَرْصِهِ أَمْ يَتْرُكُونَ ( وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا لِأَصْحَابِهِ عُمَّالٌ يَعْمَلُونَهَا وَيَزْرَعُونَهَا فَدَعَا يَهُودَ خَيْبَرَ وَكَانُوا أُخْرِجُوا مِنْهَا فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ يُؤَدُّونَهُ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَصْحَابِهِ وَقَالَ لَهُمْ أُقِرُّكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ ثُمَّ يُخَيِّرُ يَهُودَ خَيْبَرَ يَأْخُذُونَهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ أَمْ يَدْفَعُونَهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ قَالَ وَإِنَّمَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ لِكَيْ يُحْصِيَ الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ التَّمْرُ وَيُفَرَّقَ فَكَانُوا كَذَلِكَ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ السِّيَرِ عَلَى أَنَّ خَيْبَرَ كَانَ بَعْضُهَا عَنْوَةً وَبَعْضُهَا صُلْحًا وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَهَا فَمَا كَانَ مِنْهَا صُلْحًا أَوْ أُخِذَ بِغَيْرِ قِتَالٍ كَالَّذِي جَلَا عَنْهُ أَهْلُهُ عَمِلَ فِي