Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 436

Contributors:

P.436
مَالِكٌ مَذْهَبَهُ فِي اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ وَفِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ جَمِيعًا فِي كِتَابِهِ الْمُوَطَّأِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنْ خِلَافِهِ وَمُوَافَقَتِهِ وَوَجْهَ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كِتَابِ الْاسْتِذْكَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا يَظْهَرُ هَلَاكُهُ نَحْوَ الدَّارِ وَالْأَرَضِينَ وَالْحَيَوَانِ فَهُوَ مَنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ وَالْمُرْتَهِنُ فِيهِ أَمِينٌ وَدَيْنُ الْمُرْتَهِنِ ( فِيهِ ) ثَابِتٌ عَلَى حَالِهِ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَرَوَى هَذَا الْقَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو عُبَيْدٍ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا مِثْلَ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْبَتِّيِّ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ مَا يَظْهَرُ هلاكه وبين ما يغاب عليه والرهن مضمون عِنْدَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ هُوَ عِنْدَهُمْ مَضْمُونٌ بِنَفْسِهِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ فِيهِ إِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنِ الدَّيْنِ أَوْ زَادَتْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فِي ذَلِكَ إِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَيُرْوَى هَذَا الْقَوْلُ أَوْ مَعْنَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ وَيُرْوَى أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ حَدِيثِ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَيْرَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ مِثْلَ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَهُوَ بِمَا فِيهِ وَإِنْ كَانَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 436 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )