وَمَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ وَمُرْسَلُ مَالِكٍ أَثْبَتُ مِنْ تِلْكَ الْمَسَانِيدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى وَسَنَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ عَلَى غَيْرِهِ وَفِي فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ دَلِيلٌ أَنَّ لِلْأَيَّامِ بَعْضِهَا فَضْلًا عَلَى بَعْضٍ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ وَالَّذِي أَدْرَكْنَا مِنْ ذَلِكَ بِالتَّوْقِيفِ الصَّحِيحِ فَضْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَوْمِ عَرَفَةَ وَجَاءَ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمِ الْخَمِيسِ مَا جَاءَ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا يُدْرَكُ بِقِيَاسٍ وَلَا فِيهِ لِلنَّظَرِ مَدْخَلٌ وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ مُجَابٌ كُلُّهُ فِي الْأَغْلَبِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 41
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.41