تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
( هَذَا ) الْحَدِيثُ إِيجَابَ التَّرْتِيبِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ الْإِعْلَامَ بِأَنَّهَا غَيْرُ سَاقِطَةٍ بِالنَّوْمِ وَالنِّسْيَانِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ التَّرْتِيبَ فِيمَا كَثُرَ غَيْرُ وَاجِبٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ فِي الْقَلِيلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُمُ اسْتِحْبَابٌ لِأَنَّهُمْ يَأْمُرُونَهُ إِذَا ذَكَرَهَا وَهُوَ وَحْدَهُ فِي صَلَاةٍ أَنْ يَقْطَعَهَا وَإِنْ ذَكَرَهَا وَرَاءَ إِمَامٍ تَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ وَالْأَصْلُ فِي التَّمَادِي مَعَ الْإِمَامِ عِنْدَ أَكْثَرِهِمُ اتِّبَاعُ ابْنِ عُمَرَ ( وَحَدِيثُهُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ) كَانَ يَقُولُ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ ثُمَّ لِيُصَلِّ ( بَعْدَهَا ) الصَّلَاةَ الْأُخْرَى وَلَا مُخَالِفَ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعَ دَلَالَةِ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُمُعَةَ وَاسْمُهُ حَبِيبُ بْنُ سِبَاعٍ وَلَهُ صُحْبَةٌ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ هَلْ عَلِمَ أَحَدٌ مِنْكُمْ