تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
حَتَّى خَرَجُوا مِنَ الْوَادِي إِنَّمَا كَانَ تَأْخِيرًا لِلصَّلَاةِ لِأَنَّهُمُ انْتَبَهُوا فِي وَقْتٍ لَا تَجُوزُ فِيهِ صَلَاةٌ وَذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( وَزَعَمُوا أَنَّ نَهْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ) وَعِنْدَ غُرُوبِهَا يَقْتَضِي الْفَرِيضَةَ وَالنَّافِلَةَ وَكُلُّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ وَمَسْنُونَةٍ وَاحْتَجُّوا مِنَ الْآثَارِ بِنَحْوِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان يَقُولُ إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ وَتَأَوَّلُوا هَذَا عَلَى الْفَرَائِضِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ مَضَى الرَّدُّ عَلَيْهِمْ فِي تَأْوِيلِهِمْ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُرُوجَ أَصْحَابِهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي لَمْ يَكُنْ كَمَا ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْتَيْقِظُوا حَتَّى ضَرَبَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ وَالشَّمْسُ لَا تَكُونُ لَهَا حَرَارَةٌ إِلَّا وَقَدِ ارْتَفَعَتْ وَحَلَّتِ الصَّلَاةُ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَةٌ فِي حَدِيثٍ لِلزُّهْرِيِّ وَفِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ فِي نَوْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ