تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَكْلَأُ لَنَا الصُّبْحَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ عَادَتَهُ النَّوْمُ قِيلَ لَهُ لَمْ تُمْعِنِ النَّظَرَ وَلَوْ أَمْعَنْتَهُ لَعَلِمْتَ أَنَّ الْمَعْنَى ( مَنْ ) يَرْقُبُ لَنَا انْفِجَارَ الصُّبْحِ فَيُشْعِرُنَا بِهِ فِي أَوَّلِ طُلُوعِهِ لِأَنَّ مَنْ نَامَتْ عَيْنَاهُ لَمْ يَرَ هَذَا فِي أَوَّلِهِ وَنَوْمُ الْعَيْنِ يَمْنَعُ مِنْ مِثْلِ هَذَا لَا نَوْمُ الْقَلْبِ وَكَانَ شَأْنَهُ التَّغْلِيسُ بِالصُّبْحِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ بِلَالٌ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِذَلِكَ فَلِذَلِكَ أَمَرَهُ بِمُرَاقَبَةِ الْفَجْرِ لَا أَنَّ عَادَتَهُ كَانَتِ النَّوْمَ الْمَعْرُوفَ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( أَبُو بَكْرٍ ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ ( قَالَ ) مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا