لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعِيرُهُ اسْتَأْجَرَ مِنْ ثِيَابِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُ مِنْهُ ثَوْبَهُ مِنُ الْحُمْسِ وَلَا مَنْ يُعِيرُهُ ذَلِكَ كَانَ بَيْنَ أَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُلْقِيَ عَنْهُ ثِيَابَهُ وَيَطُوفَ عُرْيَانًا وَإِمَّا أَنْ يَطُوفَ فِي ثِيَابِهِ فَإِنْ طَافَ فِي ثِيَابِهِ أَلْقَاهَا عَنْ نَفْسِهِ إِذَا قَضَى طَوَافَهُ وَحَرَّمَهَا عَلَيْهِ فَلَا يَقْرَبُهَا ( وَلَا يَقْرَبُهَا ) غَيْرُهُ فَكَانَ ذَلِكَ الثَّوْبُ يُسَمَّى اللَّقَى وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ . . . كَفَى حُزْنًا كَرِّي عَلَيْهِ كَأَنَّهُ . . . لَقًى بَيْنَ أَيْدِي الطَّائِفِينَ حَرِيمُ . . . وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ وَالرَّجُلُ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَطُفْنَ بِاللَّيْلِ وَالرِّجَالَ بِالنَّهَارِ فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ لَهَا هَيْئَةٌ وَجَمَالٌ فَطَافَتْ عُرْيَانَةً وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ كَانَ عَلَيْهَا مِنْ ثِيَابِهَا مَا يَنْكَشِفُ عَنْهَا فَجَعَلَتْ تَقُولُ . . . الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهْ . . . فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أُحِلُّهْ . . . فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 378
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.378