ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) قَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ حَتَّى ظُفُرِهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا خَارِجٌ عَنْ أَقَاوِيلِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ وَيَدَاهَا وَوَجْهُهَا مَكْشُوفٌ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْهَا تُبَاشِرُ الْأَرْضَ بِهِ وَأَجْمَعُوا ( عَلَى ) أَنَّهَا لَا تصلى متنقبة ولا عليها أن تلبس فقازين فِي الصَّلَاةِ وَفِي هَذَا أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أن ذلك منها غير عَوْرَةٌ وَجَائِزٌ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهَا كُلُّ مَنْ نَظَرَ إِلَيْهَا بِغَيْرِ رِيبَةٍ وَلَا مكروه وأما النظر للشهورة فَحَرَامٌ تَأَمُّلُهَا مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهَا لِشَهْوَةٍ فَكَيْفَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهَا مُسْفِرَةً وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( عَنْ أَحْمَدَ ) بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ الْأَثْرَمُ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ الْمَرْأَةِ تُصَلِّي وَبَعْضُ شَعْرِهَا مَكْشُوفٌ وَقَدَمُهَا قَالَ لَا يُعْجِبُنِي إِلَّا أَنْ تغطي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 365
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٦٥