اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَإِنَّ الْمَلَكَ يَنْزِلُ فَيَكْتُبُ أَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَيُكْتَبُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مَخْصُوصٌ مُجْمَلٌ وَإِنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ الِاكْتِسَابِ فَهُوَ مِمَّنْ سَعِدَ في بطن أمه ولم يشق بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْإِجْمَاعِ وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى سُقُوطِ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا قَطُّ وَلَمْ يُدْرِكْهُ ذَنْبٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا خَلْقًا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ وَهَذَا حَدِيثٌ سَاقِطٌ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 350
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.350