تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ هَذَا أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ الْمُؤَذِّنِ قَالَ تُوُفِّيَ أَبُو سَرِيحَةَ الْغِفَارِيُّ فَصَلَّى عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُهُ مَا خَالَفَهُ وَعَلَى أَنَّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِهِمْ أَرْبَعًا وَأَنَّهُ ( مَرَّةً ) كَبَّرَ خَمْسًا فَقِيلَ لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفِي هَذَا مَا يدل على أن تكبيره علىالجنائز كَانَ أَرْبَعًا وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَبَّرَ خَمْسًا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَا يُوجَدُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَيْسَ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى الْأَرْبَعِ دُونَ مَا سِوَاهَا وَالتَّكْبِيرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعٌ هُوَ قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَحْدَهُ فَإِنَّهُ قَالَ خَمْسًا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ فِي ذَلِكَ سَلَفًا إِلَّا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو ذَرٍّ وَفِي الْإِسْنَادِ عَنْهُمَا مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعًا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 336 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )