تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وَمِثْلُ هَذَا كُلِّهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِهِ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ وَفِيهِ الصَّفُّ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَوْجَبَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ هُبَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ قَالَ وَكَانَ مَالِكٌ إِذَا اسْتَقَلَّ أَهْلَ الْجِنَازَةِ جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ الْحَدِيثَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى الْاسْتِكْثَارِ مِنَ النَّاسِ فِي شُهُودِ الْجَنَائِزِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْإِشْعَارِ وَالْإِعْلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ مَلِكَ الْحَبَشَةِ أَسْلَمَ وَمَاتَ مُسْلِمًا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي إِلَّا عَلَى مُسْلِمٍ وَذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ لَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ طَعَنَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ فَنَزَلَتْ ( هذه الآية )