قَالَ هَذَا مُنْكَرٌ وَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ فَقَالَ ابْنُ زَنْجَلَةَ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ فَقَالَ ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ عَمَّنْ حَمَلْتَهُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَاهُ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ فَسَكَتَ ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا روى هذا الحديث عن مالك غير مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَحُبَابِ بْنِ جَبَلَةَ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ مَا فِي الْمُوَطَّأِ النَّجَاشِيُّ مَلِكُ الْحَبَشَةِ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ النَّجَاشِيُّ اسْمُ الْمَلِكِ كَمَا يُقَالُ كِسْرَى وَقَيْصَرُ قَالَ وَاسْمُهُ أَصْحَمَةُ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطِيَّةُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ كَبِيرٌ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِمَوْتِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَلَى بُعْدِ مَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَنَعَاهُ لِلنَّاسِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ نَعْيُ رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ كَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ السِّيَرِ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْإِشْعَارِ بِالْجِنَازَةِ وَالْإِعْلَامِ بِهَا وَالْاجْتِمَاعِ لَهَا وَهَذَا أقوى من
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 326
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.326