فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَعْرِفَةُ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَالتَّرْغِيبُ فِي حُضُورِهَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ سَوَاءٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخُصَّ جَمَاعَةً مِنْ جَمَاعَةٍ وَالْقَوْلُ عَلَى عُمُومِهِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ وَقَالَ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِكَذَا وَكَذَا دَرَجَةً لَمْ يَقْصِدْ جَمَاعَةً مِنْ جَمَاعَةٍ وَلَا مَوْضِعًا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ مَوْضِعٍ وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صِلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَصَلَاتُهُ مَعَ الثَّلَاثَةِ أَزْكَى مِنْ صِلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ وَكُلَّمَا كَثُرَ فَهُوَ أَزْكَى وَأَطْيَبُ فَهُوَ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَعْنِي حَدِيثَ مَالِكٍ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْفَذِّ وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ أَفْضَلَ وَإِذَا جَازَتْ صَلَاةُ الْفَذِّ وَحْدَهُ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ شُهُودُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فرضا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 317
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۱۷