قَالَ وَتَحْرِيمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ ( الْمَدِينَةِ ) إِنَّمَا يَعْنِي فِي الصَّيْدِ فَأَمَّا فِي قَطْعِ الشَّجَرِ فَبَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ فِي دُورِ الْمَدِينَةِ كُلِّهَا مُحَرَّمٌ كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما بين لا بتيها يَعْنِي حَرَّتَيْهَا الشَّرْقِيَّةَ وَالْغَرْبِيَّةَ وَهِيَ حِرَارٌ أَرْبَعُ لَكِنَّ الْقِبْلِيَّةَ وَالْجَوْفِيَّةَ مُتَّصِلَتَانِ بِهَا وَقَدْ رَدَّهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ إِلَى حَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لِاتِّصَالِهَا فَقَالَ . . . لَنَا حَرَّةٌ مَأْطُورَةٌ بِجِبَالِهَا . . . بَنَى الْعِزُّ فِيهَا بَيْتَهُ فَتَأَثَّلَا . . . قَالَ وَقَوْلُهُ مَأْطُورَةٌ بِجِبَالِهَا يَعْنِي مَعْطُوفَةٌ بِجِبَالِهَا لِاسْتِدَارَةِ الْجِبَالِ بِهَا وَإِنَّمَا جِبَالُهَا تِلْكَ الْحِجَارَةُ السُّودُ الَّتِي تُسَمَّى الْحِرَارُ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَكَذَلِكَ فَسَّرَ ابْنُ وَهْبٍ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ( قَالَ ) مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا قَالَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَهَذَا الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا إِنَّمَا هُوَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ قِيلَ لِابْنِ وَهْبٍ فَمَا حَرَّمَهُ فِيهَا فِي قَطْعِ الشَّجَرِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 312
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.312