وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَكَانَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ لَا يَجْعَلُ لِلْمُسَمَّيَاتِ عِلَّةً وَلَا يَتَعَدَّى الْمَذْكُورَاتِ إِلَى غَيْرِهَا فَقَوْلُهُ إِنَّ ( الرِّبَا وَالتَّحْرِيمَ غَيْرُ جَائِزٍ ( 1 ) ) فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَبِيعَاتِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا إِلَّا فِي السِّتَّةِ الْأَشْيَاءِ الْمَنْصُوصَاتِ وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ الْمَذْكُورَاتُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ هَذَا وَالْمِلْحُ الْمَذْكُورُ مَعَهَا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا ( قَالَ ) فَهَذِهِ السِّتَّةُ الْأَشْيَاءِ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْهَا بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا وَلَا نَسَاءً الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ حَدِيثُ عُمَرَ هَذَا وَحَدِيثُ عُبَادَةَ وَلِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ إِلَّا مَنْ شَذَّ مِمَّنْ لَا يَعُدُّ خِلَافًا وَلَا يَجُوزُ النَّسَا فِي الْجِنْسَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ مِنْهَا لِحَدِيثِ عُمَرَ فِي الذَّهَبِ وَلِحَدِيثِ عبادة لان الأمة لا خلاف بينهما فِي ذَلِكَ وَيَجُوزُ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ وَمَا عَدَا هذه الأصناف
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 299
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۹۹