وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ خُلُقِهِمْ وَسِيَرِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا عَزَمُوا عَلَى أَمْرٍ حَلَفُوا عَلَيْهِ وَأَكَّدُوهُ بِالْيَمِينِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَفِيهِ أَنَّ الْحُجَّةَ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ فِي حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ أَوْ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَفِيهِ أَنَّ الْحُجَّةَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لَازِمَةٌ وَفِيهِ أَنَّ النَّسَاءَ لَا يَجُوزُ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ وَإِذَا كَانَ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ وَهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ يَجُوزُ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ بِإِجْمَاعٍ وَلَا يَجُوزُ فِيهِمَا النَّسَاءُ فَأَحْرَى أَنْ لَا يَجُوزَ ذَلِكَ فِي الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ الَّذِي هُوَ جِنْسٌ وَاحِدٌ ( وَلَا فِي الْوَرِقِ بِالْوَرِقِ لِأَنَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ ) وَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ والفضة بالفضة تبرها وعينها وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ يَدًا بِيَدٍ مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ مَرْدُودٌ بِالسُّنَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاوِيَةَ وَقَدْ مَضَى رَدُّهُ وَبَيَانُ فَسَادِهِ فِي بَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 286
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۸۶