فِيهَا الدُّعَاءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثًا مُفَسِّرًا يُذْكَرُ فِيهِ أَنَّهُ صَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَنَحْوُ هَذَا مِنْ وَجْهِ الْمُعَارَضَةِ وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ فِي النَّظَرِ أَنَّ ذِكْرَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ إِذَا أَتَى مُطْلَقًا فَالْمُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ المعهودة على الجنائز ومن ادعى غير ذَلِكَ كَانَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مَا يَرُدُّ قَوْلَ مَالِكٍ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْقَبْرِ جَاءَ وليس عليه العمل لأنها كلها آثار بَصْرِيَّةٌ وَكُوفِيَّةٌ وَلَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ مَدَنِيٌّ أَعْنِي ( عَنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ) وَمَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا حَكَى أَنَّهُ لَيْسَ ) عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَهُمْ بِالْمَدِينَةِ فِي عَصْرِهِ وَعَصْرِ شيوخه وهو كما قال ما وجدنا عَنْ مَدَنِيٍّ مَا يَرُدُّ ( حِكَايَتَهُ هَذِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ نَزَّهَهُ عَنِ التُّهْمَةِ وَالْكَذِبِ وَحَبَاهُ بِالْأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ أَوْ عَلَى جِنَازَةٍ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا فَمُبَاحٌ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ خَيْرًا لَمْ يَحْظُرْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى الْمَنْعِ مِنْهُ ( وَقَدْ ) قَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 278
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۷۸