تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ابن إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ قَالَ تُوُفِّيَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ وَابْنُ عُمَرَ غَائِبٌ فَقَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَيُّوبُ أَحْسَبُهُ قَالَ بِثَلَاثٍ فَقَالَ أَرُونِي قَبْرَ أَخِي فَأَرَوْهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ هَكَذَا قَالَ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ وَهُوَ عِنْدِي وَهْمٌ لَا شَكَّ فِيهِ لِأَنَّ مَعْمَرًا ذَكَرَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ وَدَعَا لَهُ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ مَا وَجْهٍ عَنْ نَافِعٍ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ بِمَعْنَى فَدَعَا ( لَهُ ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ دُعَاءٌ وَهُوَ أَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ فَإِذَا كَانَ هَذَا فَلَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِمَا رَوَى مَعْمَرٌ وَكَذَلِكَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ( عَنْ نَافِعٍ ) قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا انْتَهَى إِلَى جِنَازَةٍ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهَا دَعَا وَانْصَرَفَ وَلَمْ يُعِدِ الصَّلَاةَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْنَا عَنْ عَائِشَةَ مِنْ صَلَاتِهَا عَلَى قَبْرِ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا دَعَتْ ( لَهُ ) فَكَنَّى الْقَوْمُ عَنِ الدُّعَاءِ بِالصَّلَاةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَرَبًا وَهَذَا سَائِغٌ فِي اللُّغَةِ وَالشَّوَاهِدُ عَلَيْهِ مَحْفُوظَةٌ مَشْهُورَةٌ فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِهَا هَاهُنَا وَإِذَا احْتَمَلَ هَذَا فَغَيْرُ نَكِيرٍ أَنْ يُقَالَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ أُرِيدَ بِذِكْرِ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ