سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ ثِقَةٌ مَا أَصَحَّ حَدِيثَهُ وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ عَنْ حبيب المعلم فقال بصري ثِقَةٌ وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ حَدِيثٌ نَقَلَتُهُ ثِقَاةٌ كُلُّهُمْ بِمِثْلِ حَدِيثِ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ سَوَاءٌ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَطَاءٍ فِي ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَيَكُونَانِ حَدِيثِينَ وَعَلَى ذَلِكَ يَحْمِلُهُ أَهْلُ الْفِقْهِ فِي الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَمْ يُرْوَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ قَوِيٍّ وَلَا ضَعِيفٍ مَا يُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ لِأَحَدٍ إِلَّا لِمُتَعَسِّفٍ لَا يُعَرَّجُ عَلَى قَوْلِهِ فِي حَبِيبٍ المعلم وقد كان أحمد ابن حَنْبَلٍ يَمْدَحُهُ وَيُوَثِّقُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ الْقَطَّانُ وَرَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُمْ عَنْهُ كَثِيرٌ وَسَائِرُ الْإِسْنَادِ أَئِمَّةٌ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَ رِوَايَةِ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ سَوَاءً وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ( جَابِرٍ ( 2 ) ) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ سَوَاءٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 26
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۶