هَكَذَا رَوَاهُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ عن عطاء على حسبما نَذْكُرُهُ وَمَنْ رَفَعَهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْفَظُ وَأَثْبَتُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَهُوَ أَيْضًا صَحِيحٌ فِي النَّظَرِ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ وَلَا بُدَّ فِيهِ من التوقيف فلهذا قلناأن مَنْ رَفَعَهُ أَوْلَى مَعَ شَهَادَةِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ للذي رفعه بالحفظ والثقة فممن رقفه علي بن الزُّبَيْرِ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَلَى أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ أَيْضًا مِثْلَ رِوَايَتِهِ عَنْ عَطَاءٍ سَوَاءً فَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَفْضُلُ عَلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِائَةِ ضِعْفٍ قَالَ عَطَاءٌ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ تَفْضُلُ عَلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ بِمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 23
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣