تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وَفِيهِ أَنَّ عِصْيَانَ الْمَرْءِ مَنْ أَمَرَهُ إِذَا أَرَادَ بِعِصْيَانِهِ بِرَّهُ وَتَعْظِيمَهُ لَا يُعَدُّ عَلَيْهِ ذَنْبًا وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ أَنْ يُعْصَى إِذَا لَمْ تُنْتَهَكْ لِلَّهِ حُرْمَةٌ وَلَمْ يعص عز وجل أَلَا تَرَى لِي قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ قَطُّ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ بِهَا وَفِيهِ إِبَاحَةُ الدَّفْنِ بِاللَّيْلِ وَفِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطَّلِعُ عَلَى مَا غَابَ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يُطْلِعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَفِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى الْجِنَازَةِ وَهَذَا عِنْدَ كُلِّ مَنْ أَجَازَهُ وَرَآهُ إِنَّمَا هُوَ بِحِدْثَانِ ذَلِكَ عَلَى مَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ الْمُسْنَدَةُ وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَيْضًا رَحِمَهُمُ اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَفِيهِ الصَّفُّ عَلَى الْجِنَازَةِ وَفِيهِ أَنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ وَفِيهِ أَنَّ سُنَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ كَسُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ سَوَاءٌ فِي الصَّفِّ عَلَيْهَا وَالدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فَجَاءَ وَقَدْ سُلِّمَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَقَدْ دُفِنَتْ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ وَمَنْ لم يدرك