تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً وَقَدْ رُوِيَ اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ لِلَّذِينِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا الْمَسْجِدَ فَصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ تَكُونُ لَكُمَا سُبْحَةً وَرُوِيَ تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً وَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ السُّبْحَةَ حَقِيقَتُهَا فِي الِاسْمِ الشَّرْعِيِّ النَّافِلَةُ دُونَ الْفَرِيضَةِ لِأَنَّهُ مَرَّةً يَقُولُ سُبْحَةً وَمَرَّةً ( يَقُولُ ) نَافِلَةً وَفِيهِ تَرْتِيلُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ وَاخْتَارَهُ لَهُ وَلِسَائِرِ أُمَّتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا وَالتَّرْتِيلُ التَّمَهُّلُ وَالتَّرَسُّلُ لِيَقَعَ مَعَ ذَلِكَ التَّدَبُّرُ وَكَذَلِكَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرْفًا حَرْفًا فِيمَا حَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَغَيْرُهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا فَضْلَ التَّرْتِيلِ عَلَى الْهَذِّ فِي كِتَابٍ جَمَعْنَاهُ فِي ( الْبَيَانِ عَنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ ) وَفِي قَوْلِ حَفْصَةَ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ ( أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا ) دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْهَذِّ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ ) أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا إِذَا رُتِّلَتِ الَّتِي هِيَ أَطْوَلُ