Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 206

Contributors:

P.206
ابْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ وَاللَّهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَضْرِبَنِي وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَبَنْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُلَاعَنَةَ الَّتِي قَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما كَانَتْ بِالرُّؤْيَةِ فَلَا يَجِبُ أَنْ تَتَعَدَّى ذَلِكَ وَمَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ رُؤْيَةً حُدَّ بِعُمُومِ قَوْلِهِ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْآيَةَ ( وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فَإِنَّ ذَلِكَ قِيَاسٌ عَلَى الشُّهُودِ ) وَلِأَنَّ الْمَعْنَى فِي اللِّعَانِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ النَّسَبِ وَلَا يَصِحُّ ارْتِفَاعُهُ إِلَّا بِالرُّؤْيَةِ أَوْ نَفْيِ الْوَلَدِ فَلِهَذَا قَالُوا إِنَّ الْقَذْفَ ( الْمُجَرَّدَ ) لَا لِعَانَ فِيهِ وَفِيهِ الْحَدُّ لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ وَقِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَةِ الَّتِي لَا تَصِحُّ إِلَّا بِرُؤْيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُدُ وَأَصْحَابُهُمْ إِذَا قَالَ لَهَا يَا زَانِيَةً وَجَبَ اللِّعَانُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمْ قَالَ يَا زَانِيَةً أَوْ رَأَيْتُكِ تَزْنِينَ أَوْ زَنَيْتِ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَعَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَجَمَاعَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ