قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ ( بْنُ سَلَمَةَ ) عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ هَذَا ( عِنْدِي ) بِمُعَارِضٍ لِحَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَعَلَيْهَا الْمِغْفَرُ فَلَا يَتَعَارَضُ الْحَدِيثَانِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ وَلَيْسَ بِصَائِمٍ وَهَذَا اللَّفْظُ ليس بمحفوظ بهذا الإسناد لمالك إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَى سُوِيدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ مُحْرِمٍ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُغَنْزَلِيُّ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ هَكَذَا إِلَّا بِهِمَا وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْمُوَطَّإِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ مَالِكٌ ( قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ) وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 173
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٧٣