پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 168

پدیدآورندگان:

ص۱۶۸
فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ شَتَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مِنْ أَهْلِّ الذِّمَّةِ ) قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ يُعَزَّرُ وَلَا يُقْتَلُ وَقَالَ اللَّيْثُ يُقْتَلُ مَكَانَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُؤْخَذُ عَلَى مَنْ صُولِحَ مِنَ الْكُفَّارِ فَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنْهَا وَمَتَى ذَكَرَ أَحَدٌ مِنْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ أَوْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا لَا يَنْبَغِي فَقَدْ أُحِلَّ دَمُهُ ( قَالَ الطَّحَاوِيُّ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَلَا يُسْتَحَلُّ ماله ) واحتج الطحاوي لقول أصحابه بمالا حُجَّةَ فِيهِ وَالْقَوْلُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ قَوْلُ مالك والليث وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي رَاهِبٍ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ سَمِعْتُهُ لَقَتَلْتُهُ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ عَلِمْتُهُ وَلَا يَخْلُو أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ ابْنِ خَطَلٍ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ إِمَّا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ مَكَّةُ وَهِيَ دَارُ حَرْبٍ وَكُفْرٍ وَكَانَ لَهُ أَنْ يُرِيقَ دَمَ مَنْ شَاءَ مِنْ أَهْلِهَا فِي السَّاعَةِ الَّتِي أُحِلَّ لَهُ فِيهَا الْقِتَالُ أَوْ يَكُونُ عَلَى مَذْهَبِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ الْحَرَمَ لَا يُجِيرُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَكَانَ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ وَجَبَ قَتْلُهُ لِمَا ذَكَرْنَا