حديثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الْأَشْيَاخِ مَعَ الْغُلَامِ مَعَ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي أَبِي بَكْرٍ وَالْأَعْرَابِيِّ وَإِنَّمَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ الشُّبْهَةُ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ سَهْلٍ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ وَالْأَشْيَاخُ ( أَحَدُهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَقِصَّةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدٍ غَيْرُ قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَالْأَعْرَابِيِّ وَحَدِيثُ أَنَسٍ غَيْرُ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَقِفْ عَلَى ذَلِكَ وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى سِوَاهُ وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ سَهْلٍ فِي بَابِ أَبِي حَازِمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) ( وَقَدْ رُوِيَ مُفَسَّرًا عَنْ يَمِينِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَنْ يَسَارِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فِي بَابِ أَبِي حَازِمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ شُرْبِ اللَّبَنِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الْإِسْرَافِ لِأَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلِهِ أَوْ شُرْبِهِ سَرَفًا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قُدِّمَ إِلَيْهِ شَيْءٌ يَأْكُلُهُ أَوْ يَشْرَبُهُ حَلَالًا فليس عليه أن يسأل وأين هُوَ وَمَا أَصْلُهُ إِذَا عَلِمَ طِيبَ مَكْسَبِ صَاحِبِهِ فِي الْأَغْلَبِ مِنْ أَمْرِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم لَمْ يَسْأَلِ الَّذِي أَتَاهُ بِاللَّبَنِ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا وَفِيهِ إِجَازَةُ خَلْطِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ لِمَنْ أَرَادَ شُرْبَهُ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْبَيْعَ لِأَنَّ قَوْلَهُ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ أَيْ ( قَدْ ) خُلِطَ بِمَاءٍ ( وَمَعْنَى ) الشَّوْبِ الْخَلْطُ وَجَمْعُهُ أَشَوَابٍ وَإِنَّمَا قُلْنَا إِذَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 154
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٥٤