تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وهو يوميء بِقَوْمٍ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ لَمْ يُجْزِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ جميعا وأجزأت الامام صلاته وكان نفر يَقُولُ تُجْزِيهِمْ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّهُمْ صَلَّوْا عَلَى فَرْضِهِمْ وصلى إمامهم على فرضه وأما ابن قاسم فَإِنَّهُ قَالَ لَا يَأْتَمُّ الْقَائِمُ بِالْجَالِسِ فِي فَرِيضَةٍ وَلَا نَافِلَةٍ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْتَمَّ الْجَالِسُ بِالْقَائِمِ قَالَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَؤُمَّ أَحَدٌ فِي نَافِلَةٍ وَلَا فِي فَرِيضَةٍ قَاعِدًا قال وان عرض الإمام مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الْقِيَامِ اسْتَخْلَفَ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِي إِمَامَةِ الْمَرِيضِ بِالْمَرْضَى جُلُوسًا فَأَجَازَهَا بَعْضُهُمْ وَكَرِهَهَا أَكْثَرُهُمْ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فَيَمَنْ صَلَّى شَيْئًا مِنْ فَرْضِهِ جَالِسًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ أَنَّ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ أَبَدًا وَذَكَرَ سَحْنُونٌ عن ابن قاسم عَنْ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَهُوَ مَرِيضٌ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الْإِمَامَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ مَا مَاتَ نَبِيٌّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ وَالْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى حَدِيثِ رَبِيعَةَ هَذَا وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 144 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )