پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 141

پدیدآورندگان:

ص۱۴۱
( فَإِنَّهُمْ مَا قَامُوا خَلْفَهُ وَهُوَ جَالِسٌ إِلَّا لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ قَدْ نُسِخَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ هَذَا الْبَابِ مَنْسُوخٌ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي مَرَضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْإِيجَابِ لَا عَلَى التَّخْيِيرِ وَلَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَكُنْ فَرْضُهُ قَطُّ عَلَى التَّخْيِيرِ وَجَبَ طَلَبُ الدَّلِيلِ عَلَى النَّسْخِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ صَلَاةَ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّاسُ ( خَلْفَهُ ) قِيَامًا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ مُتَأَخِّرٌ عَنْ صَلَاتِهِ فِي حِينِ سُقُوطِهِ عَنْ فَرَسِهِ فَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّهُ نَاسِخٌ لِذَلِكَ وَمِمَّنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ وَاحْتَجَّ بِنَحْوِ هَذِهِ الْحُجَّةِ الشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُمَا وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَعَانِيَ الْآثَارِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ وَأَتَيْنَا عَلَى حِكَايَةِ قَوْلِ مَنْ قَالَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الْمُقَدَّمَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَمَنْ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا الْمُقَدَّمَ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ هَاهُنَا ( وَقَدْ ) رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَجَازَ لِلْإِمَامِ الْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ جَالِسًا وَهُمْ قِيَامٌ قَالَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقُومَ إِلَى جَنْبِهِ مَنْ يُعْلِمُ النَّاسَ بصلاته