Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 137

Contributors:

P.137
إِمَامٍ يُصَلِّي نَافِلَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ فِي صَلَاتِهِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُجْزِيَهُ ) وَأَمَّا اخْتِلَافُ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَقَدْ أَرْجَأْنَا الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى بَلَاغَاتِ مَالِكٍ وَمُرْسَلَاتِهِ عَنْ نَفْسِهِ حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ( فَهُنَاكَ أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِهِ ) وَقَدْ ذَكَرْنَا ( هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُسْنَدَةً مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَذَكَرْنَا ) هُنَالِكَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ اخْتِلَافِ نِيَّةِ الْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَالْأَقْوَالِ وَالتَّنَازُعِ وَالِاعْتِدَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا ( فَصَلُّوا قِيَامًا ) فَهَذَا كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ لِأَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ( وَأَمَرَهُمْ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ) وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جواز صلاة الجالس خلف القائم فِي النَّافِلَةِ فَدَلَّ ( ذَلِكَ ) عَلَى مَا ذَكَرْنَا إِلَّا أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي النَّافِلَةِ جَالِسًا وَهُوَ قادر على