إِمَامٍ يُصَلِّي نَافِلَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ فِي صَلَاتِهِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُجْزِيَهُ ) وَأَمَّا اخْتِلَافُ نِيَّةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَقَدْ أَرْجَأْنَا الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى بَلَاغَاتِ مَالِكٍ وَمُرْسَلَاتِهِ عَنْ نَفْسِهِ حَيْثُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ( فَهُنَاكَ أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِهِ ) وَقَدْ ذَكَرْنَا ( هَذِهِ اللَّفْظَةَ مُسْنَدَةً مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَذَكَرْنَا ) هُنَالِكَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ اخْتِلَافِ نِيَّةِ الْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ مِنَ الْمَذَاهِبِ وَالْأَقْوَالِ وَالتَّنَازُعِ وَالِاعْتِدَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا ( فَصَلُّوا قِيَامًا ) فَهَذَا كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ لِأَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ ( وَأَمَرَهُمْ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ) وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى جواز صلاة الجالس خلف القائم فِي النَّافِلَةِ فَدَلَّ ( ذَلِكَ ) عَلَى مَا ذَكَرْنَا إِلَّا أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي النَّافِلَةِ جَالِسًا وَهُوَ قادر على
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 137
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٣٧