فَأَعْتِقُوهُمْ فَبَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ رَأْسًا وَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ السَّائِبَةَ مِيرَاثُهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَمِمَّنْ رُوِيَ هَذَا عَنْهُ مِنْهُمُ ابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي قَوْلِ عُمَرَ السَّائِبَةُ لِيَوْمِهَا قَالَ يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُرْجَعُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَعْتَقَ سَائِبَةً لَمْ يَرِثْهُ وَلَا يُخْتَلَفُ فِي أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ أَعْتَقَتْهُ مَوْلَاتُهُ لَيْلَى أَوْ لُبْنَى بنت يعار وكانت تحت أبي حذيفة ابن عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فَأَعْتَقَتْهُ سَائِبَةً وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ فَأَعْطَاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِصْفَ مَالِهِ وَجَعَلَ النِّصْفَ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَالَّذِي لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حذيفة أنه أعتق سائبة ( ه - ) وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَإِنَّمَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 76
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۷۶